سيدات ورجال..حفاوة وتكريم لأبطال وبطلات مصر بمنتخبات مصر لكرة اليد

كتب- مصطفي عبد الناصر
أبطال وبطلات مصر في احتفالية تكريم المنتخبات الوطنية
حضور منتخبنا للرجال أبطال ذهبية البحر المتوسط، ومنتخبي الشباب مواليد ٢٠٠٦ والناشئين مواليد ٢٠٠٨ بطلي إفريقيا، وناشئات مصر مواليد ٢٠٠٨ صاحبات المركز الرابع عالميًا و الانجاز التاريخي لكرة اليد النسائية.






إنجازات كبيرة لأجيال مختلفة من كرة اليد المصرية
استهل المهندس خالد فتحي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة اليد المصري كلمته بالاحتفالية قائلاً:
“أبدأ حديثي بالشكر والامتنان إلى قيادات دولتنا المصرية، التي تحظى الرياضة في عهدها بدعم ورعاية واهتمام كبير، وأصبحت صناعة الأبطال والإنجازات جزءاً من مشروع وطني نفخر جميعاً بالانتماء إليه.
ولعل أعظم ما نعتز به، وأكبر وسام حصلنا عليه، أن تشرفنا بتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لمنتخباتنا الوطنية في مناسبتين تاريخيتين.
الأولى عقب تتويج منتخب مصر الأول للرجال بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة العاشرة في تاريخه، والرابعة على التوالي، بعد فوزه على تونس في النهائي بنتيجة 37-24.
والثانية بمناسبة الإنجاز التاريخي لمنتخبنا الوطني للناشئات، بوصوله إلى الدور قبل النهائي لبطولة العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركات مصر.
ولم تكن التهنئتان مجرد احتفاء بإنجاز رياضي، وإنما وسام تقدير لكل من حمل علم مصر، وعمل وضحى من أجل رفع اسمها في المحافل الدولية.
كما نتوجه بخالص التقدير إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أحد أبناء أسرة كرة اليد المصرية، ونعتز بدعمه ومتابعته واهتمامه الدائم بمنتخباتنا الوطنية.
يشرفني أن أرحب بقامة رياضية مصرية وعالمية كبيرة، الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، وزعيم اللعبة على مستوى العالم، والأب الروحي لكرة اليد المصرية.
نرحب بك في بيتك وبين أسرتك، فأنت صاحب البذرة الأولى لانطلاقتنا العالمية، وصاحب رؤية أسهمت في أن تصبح كرة اليد المصرية قوة كبرى على خريطة اللعبة الدولية. ونحن كمصريين نفخر بك وبما قدمته للعبة عالمياً، وندين لك بالكثير من الفضل والدعم والرعاية.
كما أرحب بشركاء النجاح، الشركة المتحدة للرياضة، برئاسة الصديق العزيز الأستاذ محمد يحيى لطفي، الراعي الرئيسي للاتحاد، وشركة ميدار، برئاسة المهندس أيمن القوصي، الراعي البارز لكرة اليد المصرية، وأتوجه إليهما بخالص الشكر على ما يقدمانه من دعم ومساندة.
وأرحب بأمال خليفة، المدير التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة اليد، التي نعتز بتواصلها ودعمها المستمر، كما أرحب بزملائي أعضاء مجلس الإدارة، وجميع العاملين بالاتحاد، فهم جميعاً شركاء في صناعة النجاح.
نجتمع اليوم لنحتفي بأبطالنا وبطلاتنا، الذين لم يضيفوا مجرد ألقاب إلى سجلات البطولات، وإنما كتبوا فصولاً جديدة في تاريخ الرياضة المصرية.
رجالاً وسيدات، شباباً وشابات، ناشئين وناشئات.. فرضت كرة اليد المصرية ريادتها قارياً، ووضعت بصمتها بين كبار العالم.
والأكثر فخراً أن هذه الحصيلة تحققت خلال أقل من عامين، أي في النصف الأول فقط من دورة مجلس الإدارة 2024-2028.
ولنتوقف أمام الأرقام، فهي أصدق من الكلمات:
على المستوى الأفريقي والمتوسطي:
المركز الأول أفريقياً لمنتخب الرجال.
المركز الأول في دورة ألعاب البحر المتوسط لمنتخب الرجال.
المركز الأول أفريقياً لمنتخب الشباب.
المركز الأول أفريقياً لمنتخب الناشئين.
المركز الأول أفريقياً لمنتخب الشابات.
المركز الأول أفريقياً لمنتخب الناشئات.
وعلى المستوى العالمي:
المركز الثاني عالمياً لمنتخب الناشئين تحت 17 عاماً.
المركز الرابع عالمياً لمنتخب الناشئات.
المركز الخامس عالمياً لمنتخب الرجال.
المركز الخامس عالمياً لمنتخب الناشئين تحت 19 عاماً.
المركز الخامس عالمياً لمنتخب الناشئات تحت 17 عاماً.
المركز السادس عالمياً لمنتخب الشباب تحت 21 عاماً.
هذه النتائج ليست إنجازات متفرقة، وإنما شهادة على أن التفوق المصري أصبح ثقافة عمل، وأن النجاح لم يعد مرتبطاً بمنتخب أو جيل بعينه، بل بمنظومة متكاملة تمتد عبر مختلف المراحل السنية.
الحضور الكريم..
وأمام هذا الحصاد، نؤكد أن الإنجازات لا تولد من فراغ، وأن لكل جيل فضله في صناعة التاريخ.
لقد تسلمنا المسؤولية من مجلس إدارة محترم، ومن رجال وضعوا لبنات مهمة في صرح كرة اليد المصرية، ولا يفوتني أن أترحم على الصديق العزيز الدكتور محمد الأمين، رئيس الاتحاد السابق، الذي كنا نتمنى وجوده بيننا اليوم ليشاركنا فرحة هذه الإنجازات، ولكنه انتقل إلى جوار ربه، تاركاً سيرة طيبة وجهداً نقدره ونعتز به.
رحم الله الدكتور محمد الأمين، وجزاه خيراً عما قدمه لكرة اليد المصرية.
أما نحن، فقد تعاهدنا منذ اليوم الأول على أن يكون شعارنا العمل ثم العمل، وأن نكون إضافة حقيقية لتاريخ هذه اللعبة التي تستحق منا الكثير.
مجلس الإدارة يعمل ليل نهار من أجل صناعة إنجاز جديد، ولا نتعامل مع ما تحقق باعتباره نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر وطموح أوسع.
نعمل على سد الثغرات، ومعالجة أوجه النقص، ومتابعة كل تطور عالمي، والأخذ بأحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية والإدارية، وتطوير المنتخبات والمسابقات، وتأهيل المدربين والحكام، وتوسيع قاعدة الممارسة، والاستثمار في المواهب الواعدة.
نؤمن أن البطولات لا تصنعها الأمنيات، وإنما يصنعها التخطيط والانضباط والعمل المتواصل.
ونحن لا نعد أنفسنا بأن الطريق سيكون سهلاً، ولكننا تعاهدنا ألا ندخر وسعاً في أداء الأمانة، وأن نبذل كل ما نستطيع، ثم نترك التوفيق لله سبحانه وتعالى.
ولدينا حلم جميل نرجو من الله أن يتحقق، وإيمان راسخ بأن كرة اليد المصرية قادرة على الذهاب إلى أبعد مما وصلت إليه، ومنافسة كبار العالم على أعلى المراتب.
الإخوة والأخوات..
إن كرة اليد المصرية أكبر من منتخب أو بطولة، فهي أسرة متكاملة، قوامها الأندية والجمعية العمومية والمدربون والحكام والإداريون واللاعبون واللاعبات.
ومن هنا، نعتبر كل فرد في هذه المنظومة شريكاً أصيلاً في النجاح، ونتوجه بالشكر إلى أعضاء مجلس الإدارة واللجان المختلفة والأجهزة الفنية والإدارية والعاملين بالاتحاد، وإلى جميع الأندية والهيئات الرياضية.
كما نخص أبطالنا وبطلاتنا وأسرهم بكل التحية والتقدير، فقد تحملوا مشقة التدريبات والمعسكرات والسفر، وواجهوا أقوى المنافسات، ورفعوا علم مصر عالياً. وأقول لهم: أنتم فخرنا، وما تحقق ليس نهاية الحلم، وإنما بداية لطريق أكثر اتساعاً وطموحاً.
وفي الختام..
نحن لا ننظر إلى ما تحقق باعتباره رصيداً نكتفي به، وإنما مسؤولية تحفزنا على المزيد.
نعمل من أجل أن نسلم الراية لمن يأتي بعدنا أكثر قوة مما تسلمناها، وأن نترك مؤسسة أكثر تطوراً، ومنظومة أكثر قدرة على صناعة الأبطال جيلاً بعد جيل.
فالتاريخ لا تصنعه الكلمات، وإنما تصنعه المواقف، ولا تحفظه الشعارات، وإنما تحفظه الإنجازات.
حفظ الله مصر، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وجعل علمها دائماً مرفوعاً في كل المحافل.
والله ولي التوفيق.
خالد فتحي، رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد




