الذكاء الاصطناعي وتطوير الحرف اليدوية في ثاني أيام القافلة الثقافية للمرأة بالإسكندرية
كتب_ أمل ماضي
تواصلت بقصر ثقافة الشاطبي، فعاليات القافلة الثقافية الخامسة للمرأة “الثقافة والإبداع”، ضمن مبادرة “بصمة”، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وتنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، بمحافظة الإسكندرية حتى الخميس 29 أكتوبر الجاري.
وشهد اليوم الثاني استمرار فعاليات البرنامج التدريبي “ريادة الأعمال وتنفيذ المشروعات الصغيرة باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي”، بحضور الدكتورة دينا هويدي، مدير عام الإدارة العامة لثقافة المرأة.
واستهل اليوم مع محاضرة قدمتها الدكتورة منى طمان، محاضر واستشاري دولي في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بعنوان “الذكاء الاصطناعي وتطوير الحرف اليدوية”، تناولت خلالها كيفية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في توليد أفكار جديدة وتطوير المنتجات الحرفية لتقديم منتجات بشكل عصري وأكثر قدرة على المنافسة.
وأكدت “طمان” أهمية أن يكون لكل منتج علامة تجارية مميزة قبل طرحه في السوق، بما يساعد على تسويقه محليا وعالميا، ويحافظ على حقوق الملكية الفكرية لصاحب المشروع، موضحة أن تصميم الشعار يمثل خطوة أساسية لبناء الثقة بين صاحب المنتج والعميل.
كما تطرقت إلى كيفية التعامل مع حالات سرقة التصميمات أو استخدامها دون إذن أصحابها.
أعقب ذلك تطبيقات عملية على عدد من أدوات الذكاء الاصطناعي لتصميم شعار إبداعي، وأكدت “طمان” خلالها على أهمية صياغة الأوامر بصورة دقيقة، مع الاستعانة بالكلمات التحفيزية المناسبة، واستخدام أكثر من أداة للوصول إلى شعار مناسب للمنتج وصفحات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن رائدة الأعمال عليها دائما البحث عن التميز والتطوير.
وأعربت نشوى أحمد خميس، مدربة الإكسسوارات وإحدى المشاركات في فعاليات القافلة، عن سعادتها بتجربتها مع قصور الثقافة خلال قافلة سابقة، موضحة أنها بدأت مشروعها دون أن تكون لديها فكرة واضحة عن خطوات تأسيسه، قبل أن تتعرف إلى قوافل المرأة وتشارك في برامجها وورشها التدريبية.
وأشادت بما تلقته من تشجيع ودعم من المدربين، مشيرة إلى أن مشاركتها ساعدتها على التعرف على أساليب تأسيس العلامة التجارية وتسويق المنتجات، وزيادة عدد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أهمية استغلال الوقت في تعلم مهارات جديدة.
وأضافت أنها تشارك هذا العام في ورشة التطريز بخيوط السيرما، رغبة في تعلم حرفة جديدة.
استمرار فعاليات الورش الحرفية والتراثية
وعلى الجانب الفني، تواصلت فعاليات الورش الفنية والتراثية التي تستهدف تنمية مهارات المشاركات، وبدأت مع ورشة “الكونكريت” وقدمت خلالها المدربة شيرين عفيفي جانبا نظريا تناول نسب الخلط، تلاه تدريبات عملية على صب قوالب بأشكال وأحجام متنوعة.
وفي ورشة “فن الحلي والإكسسوارات”، عرفت المدربة سماح فاروق السيدات بتقنية البرم، وبدأن في تنفيذ سبحة ودلاية للموبايل باستخدام الخرز الكريستال والرابر.
أما ورشة “التطريز بخيوط السيرما”، مع المدربة إيناس فاروق، فتضمنت التعريف بكيفية نقل التصميم على قطع القماش، والتدريب على كتابة الحروف العربية بغرزة الحشو، تمهيدا لتنفيذ لوحات مكتوبة بالخط العربي.
وشهدت الورش إقبالا كبيرا من السيدات والفتيات، وخلال جولتها، أشادت الدكتورة دينا هويدي بمستوى المتدربات وحماسهن وحرصهن على تطوير مهاراتهن، متمنية أن تلتقي بهن في العام المقبل وقد تمكنت كل منهن من تأسيس مشروعها الخاص.
تنفذ القافلة الثقافية من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، وبالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي.
وتتضمن القافلة برامج تدريبية متنوعة بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، إلى جانب مجموعة من الورش الفنية والحرفية، وتختتم بإقامة معرض فني لنتاج الورش.





