اخبار

“التجربة القصصية لنجيب محفوظ” في ورشة الكتابة الإبداعية للطفل بقصر ثقافة الشاطبي

كتب_ أمل ماضي

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، لقاء بعنوان “مراحل تطور القصة القصيرة في تجربة نجيب محفوظ”، بقصر ثقافة الشاطبي، في إطار برنامج احتفالات وزارة الثقافة بذكرى مرور عشرين عاما على وفاة الأديب العالمي.أقيم اللقاء ضمن ورشة الكتابة الإبداعية للأطفال، وقدمه الكاتب علاء أحمد، الذي استعرض تجربة نجيب محفوظ في كتابة القصة القصيرة، موضحا أن الأديب الراحل لم يكن روائيا فحسب، بل صاحب مدرسة متميزة في فن الكتابة، وأن تجربته القصصية شهدت تطورا مستمرا وتحولات واضحة على مستوى اللغة والبناء والرؤية وتقنيات السرد.وتطرق اللقاء إلى المراحل المختلفة التي مرت بها تجربة محفوظ القصصية، بداية من مجموعة “همس الجنون”، باعتبارها إحدى المحطات المبكرة في مسيرته، موضحا ملامح كتابته في تلك المرحلة، وما اتسمت به بعض نصوص المجموعة من حضور للواقع الاجتماعي والطرح المباشر.كما شهد اللقاء قراءة ومناقشة لمجموعة “دنيا الله”، توقف خلالها علاء أحمد عند قصة “زعبلاوي” باعتبارها نموذجا مهما للتحول في تجربة محفوظ، سواء على مستوى اللغة والرؤية أو بناء الحكاية، وما شهدته القصة من انتقال من الواقعية المباشرة إلى مستويات أكثر رمزية وتأويلا.وتناول اللقاء أيضا التجريب والتحولات التي شهدتها قصص محفوظ، واعتمد خلالها على الحوار والمشهد والتكثيف، كما في مجموعتي “تحت المظلة” و”حكاية بلا بداية ولا نهاية”، باعتبارهما من أبرز النماذج الدالة على التحول في تجربته، ومحاولاته المستمرة لاكتشاف أشكال جديدة للقص والتعبير عن الواقع.وتواصلت الفعاليات بمناقشة تطور أدوات نجيب محفوظ القصصية وتغير علاقته بالحدث والشخصية واللغة، من خلال التوقف عند مجموعتي “الفجر الكاذب” و”أحلام فترة النقاهة”، التي تعد تجربة متأخرة ومميزة في مسيرته الأدبية، اتجه خلالها إلى شكل جديد من أشكال القص يقوم على الحلم والمشهد والومضة السردية، بما يؤكد أن محفوظ ظل حتى سنواته الأخيرة يبحث عن أشكال جديدة للكتابة والتعبير، ولم يتوقف عن التجريب والتطوير.واختتم اللقاء بالحديث عن تجربة القصة القصيرة جدا عند محفوظ، من خلال مجموعة “أصداء السيرة الذاتية”، التي قدم فيها نصوصا شديدة التكثيف تقوم على الومضة والموقف والذكرى، وتقترب في بعض جوانبها من السيرة الذاتية.وأعقب ذلك تصميم مجلة حائط بعنوان “محفوظ في القلب”، نفذتها الفنانة إيمان فؤاد ضمن نشاط مكتبة الطفل، بحضور الفنان محمد شحاتة، مدير قصر ثقافة الشاطبي.ونفذت الفعاليات من خلال فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، وجاءت ضمن برنامج مكثف أعدته هيئة قصور الثقافة للتعريف بإبداع الأديب العالمي نجيب محفوظ، وما تركه من إرث إبداعي بارز في الأدب العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى