اخبار

عرض “سالب صفر” على مسرح قصر ثقافة مصطفى كامل يرصد هيمنة التكنولوجيا على الإنسان

كتب_ أمل ماضي

شهد قصر ثقافة مصطفى كامل العرض المسرحي “سالب صفر”، ضمن عروض الموسم الحالي للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، والمقدمة بمحافظة الإسكندرية، في إطار برامج وزارة الثقافة.العرض تأليف مصطفى طلعت، وإخراج أشرف علي، ويناقش تأثير التكنولوجيا على حياة الإنسان ومستقبله، من خلال طرح تساؤلات حول حدود هذا التطور، منها: ماذا لو أصبحت التكنولوجيا هي المتحكم الأول في حياتنا؟ وهل يمكن أن يفقد الإنسان آدميته ويتحول إلى آلة، في ظل الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي؟وأوضح المخرج أشرف علي أن أحداث العرض تدور داخل مختبر فيزيائي، حيث يسعى البطل إلى ابتكار شريحة ذكية تزرع داخل الإنسان بهدف إعادة الاعتبار الكلي للبشرية، من خلال محو الذكريات السيئة، وضبط السلوكيات، ونشر قيم الخير والسلام بشكل جبري.وأضاف أن العرض يحاكي فكرة العالم الافتراضي (VR)، حيث تصبح التكنولوجيا هي المسيطرة على الواقع، مشيرا إلى أن العمل يرصد انجراف الكثيرين وراء هذا التطور المتسارع دون وعي كافٍ بتأثيراته.وعن دوره، قال بطل العرض الفنان أكرم نجيب، إنه يجسد شخصية “إرنست شتراوس”، عالم الفيزياء والذكاء الاصطناعي، الذي كرس حياته للبحث العلمي، ووضع نظريات وصفت بالخطيرة، ويتبنى فلسفة تقوم على أن “الفيزياء لا تخطئ أبدا”، ويرى أن المشاعر الإنسانية تمثل خللا يمكن إصلاحه عبر معادلات رقمية دقيقة.وأوضحت بطلة العرض الفنانة ريهام عبد الرازق أنها تقدم شخصية “إيلين”، زوجة العالم، التي تعاني من إهماله وقسوته، رغم محاولاتها المستمرة لتحقيق الاستقرار الأسري، مشيرة إلى أن الشخصية تكشف التناقض بين التقدم العلمي والجهل الإنساني، حيث يمتلك الزوج علما واسعا لكنه يفتقر لفهم المشاعر والعلاقات الإنسانية.وعن موسيقى العرض، أشار يوسف الحداد إلى أن الإعداد الموسيقي اعتمد على مسارين؛ الأول يعكس الطابع التكنولوجي من خلال موسيقى توحي بالمستقبل، مدعومة بمؤثرات صوتية مثل أصوات فئران التجارب وصافرات الإنذار داخل المختبر، بينما يعبر المسار الثاني عن الجانب الإنساني باستخدام الآلات الوترية، خاصة في مشاهد استرجاع الذكريات (الفلاش باك).من ناحيتها، أوضحت دنيا عزيز، مصممة الديكور والملابس، أنه تم توظيف عناصر ديكورية تعكس الطابع المستقبلي والعالم الافتراضي، مثل البوابات التي ترمز للانتقال بين العوالم، والكرسي الخاص باستعادة الذكريات، بالإضافة إلى تصميم مختبر متكامل يبرز سيطرة العالم على مجريات الأحداث من خلال مكتب مرتفع يتيح لعالم الفيزياء مراقبة كل ما يدور بالداخل.وأضافت أنه تم الاستعانة بملابس أقرب إلى زي الطاقم الطبي بألوان “فاقعة”، لإضفاء طابع غير واقعي يوحي بأن الشخصيات تنتمي إلى عالم افتراضي، مع توحيد الألوان لتحقيق الاتساق البصري.وفيما يتعلق بالماكياج، قالت المصممة آلاء سامي إنها حرصت على دراسة النص ومتابعة البروفات لوضع تصور بصري مناسب لكل شخصية، موضحة أنها قدمت شخصية “الروبوت” بشكل مختلف عن الشكل التقليدي والمعتاد ظهورها باللون الفضي، كما تم تصميم ماكياج شخصية “الفأر” بطريقة تعكس تحوله نتيجة التجارب، بحيث يبدو كإنسان فقد جزءا كبيرا من إنسانيته.وأضافت أنه تم استخدام ماكياج بسيط لباقي الشخصيات داخل المختبر، من خلال إضافة “رتوش” بسيطة تساعد الجمهور على تمييز الشخصيات بمجرد ظهورها على خشبة المسرح، مشيرة إلى أن العمل لم يواجه صعوبات كبيرة بفضل وضوح الرؤية الإخراجية، وتوجهت بالشكر لهيئة قصور الثقافة على دعمها وتوفير الإمكانيات اللازمة لتقديم الشخصيات بشكل مناسب يعبر عن رؤية المخرج.”سالب صفر” شريحة قصر ثقافة مصطفى كامل، أداء: ريهام عبد الرازق، أكرم نجيب، ثريا حمدي، محمد صلاح، حسين محمد حسين، معتز خليل، علي أشرف، مينا جرجس، يوسف جيكا، ومحمد حسين.ديكور وملابس دنيا عزيز، استعراضات أسامة سعيد، ماكياج آلاء سامي، إضاءة إبراهيم الفرن، تأليف موسيقي يوسف الحداد، إدارة مسرحية يوسف خميس، بودا، جودي، كارما، ميادة محمد، وحبيبة عصام.ينفذ العرض من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، برئاسة الفنان أحمد الشافعي، وإنتاج الإدارة العامة للمسرح، برئاسة سمر الوزير، ويستمر عرضه بالمجان حتى السابعة مساء اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، برئاسة محمد حمدي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية، بإدارة الفنانة د. منال يمني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى